موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - المحتملات في عنوان الصَيود ونحوه و المقصود منها
ملكته، وفي مقابله ما ثبت له الوصف و الملكة.
ولا يبعد أن يكون الأقرب بين الاحتمالين الأخيرين هذا الاحتمال، بعد أظهريتهما من سائرها.
ويشهد لما قلنا: من أنّ الموضوع في هذا الباب نفس العنوان، من غير دخالة للتعليم فيه- بعد إطلاق الأدلّة- أنّ الأخبار الواردة في حكم الصيد وجواز أكله- في أبواب الصيد و الذبائح [١]- مشحونة بذكر الكلب المعلّم، وكثر فيها التقييد بذلك العنوان، و أمّا في المقام فلم يرد خبر مشعر بكون الكلب المذكور هو المعلّم، وذلك لأنّ الموضوع للحكم هناك هو الكلب المعلّم، بخلافه هاهنا.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الأظهر في قوله: «الكلب الذي لا يصيد» أو «لا يصطاد» هو ما سلب عنه هذا الوصف و هذه الملكة.
و إنّما قلنا هذا الاحتمال أقرب من سابقه؛ لأنّ الكلب الذي له ملكة الاصطياد بحيث لو استعمل في الصيد يصطاد، يصدق عليه أنّه صيود، ولا يصحّ سلب العنوان عنه، وليس المراد من «لا يصيد» عدم العمل الخارجي، مقابل العمل كذلك، ولهذا قابله بالصيود، فالمراد منه ما ليس بصيود، والكلب الذي لو ترك يصيد، لا يقال: إنّه لا يصيد، أو ليس بصيود، بمجرّد منع صاحبه عنه. ولهذا لا ريب في أنّ الكلب المعلّم صيود وصائد، ويصدق عليه أنّه يصيد ويصطاد، ولو لم يستعمله صاحبه في الصيد، ومنعه عنه.
ثمّ بعد ما علم من قوّة هذا الاحتمال، يقال: إنّ الصيود و الصائد وسائر
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣١، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ١، ٢، ٥، ٧، ١٠ و ١٥.