موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - الأخبار الواردة في المقام
و قد أوردها في «الوسائل»، في باب تحريم بيع الكلاب أيضاً، مع تقطيع وتوصيف الحسن بن علي بالقاساني [١]، و هو من اشتباه النسخة أو قلمه الشريف، والصحيح: الوشّا؛ لعدم رواية لغير الوشّا في المقام في «الكافي» الشريف، وعدم ذكر من الحسن بن علي القاساني في الرجال.
فهي عين الرواية المتقدّمة، كما أنّ ما عن العيّاشي [٢] في ذلك الباب عينها، وتمامها ما نقلناه.
وكيف كان: يمكن إنكار الإطلاق فيها أيضاً، بدعوى أنّها بصدد بيان حكم شراء المغنّية وثمنها، لا شراء الكلب وثمنه، بل الظاهر كون ثمن الكلب مفروض الحكم و قد شبّه ثمن المغنّية به فلم تكن بصدد بيان حكم الكلب فلا إطلاق فيها، تأمّل.
ومن هذا القبيل، صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام: جعلت فداك، إنّ رجلًا من مواليك عنده جوارٍ مغنّيات، قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار، و قد جعل لك ثلثها، فقال: «لا حاجة لي فيها؛ إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت» [٣].
فإنّ الظاهر أنّ ذكر الكلب مع عدم كونه مورد الكلام، لذكر التسوية بينهما.
وكأ نّه عليه السلام بصدد بيان نحو تحقير عن ثمن المغنّيات وشرائها، بأنّ ثمنها وثمن
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٣٢١/ ١١١.
[٣] قرب الإسناد: ٣٠٥/ ١١٩٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٦، الحديث ٤.