موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - الأمر الأوّل في تعريف الغيبة
غيبة الإنسان المعيّن أو بحكمه على ما يكره نسبته إليه ممّا هو حاصل فيه ويعدّ نقصاناً بحسب العرف، قولًا أو إشارة أو كناية، تعريضاً أو تصريحاً» [١]، انتهى.
وفي «المستند»: «هي أن يذكر الإنسان من خلفه بما فيه من السوء، فلو لم يكن من خلفه لم يكن غيبة» [٢].
وحكى الشيخ عن بعض من قارب عصره و هو النراقي الأوّل ظاهراً: «أنّ الإجماع و الأخبار متطابقان على أنّ حقيقة الغيبة أن يذكر الغير بما يكرهه لو سمعه» [٣].
وأنت خبير بأنّ تلك التعاريف أيضاً مختلفة لا ترجع إلى أمر واحد.
والظاهر أنّ كلمات الفقهاء بل اللغويين غالباً مشوبة بمضامين الأخبار ومستفادة منها.
ويشهد له ما في «المجمع» فإنّه بعد تعريفه بما في «الصحاح» قال:
«وتصديق ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم» ثمّ حكى قوله: «أتدرون ما الغيبة ...» [٤].
فيشكل الاستناد إليها في تشخيص اللغة و العرف الساذج، مع أنّ اختلافها بما ترى يمنع عن الاستناد إلى شيء منها.
فالأولى عطف النظر إلى ما يستفاد من أدلّة الباب من تشخيص القيود المعتبرة
[١] الأربعون حديثاً، الشيخ البهائي: ٣٧٨.
[٢] مستند الشيعة ١٤: ١٥٩.
[٣] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٢٣؛ جامع السعادات ٢: ٢٩٥.
[٤] مجمع البحرين ٢: ١٣٦.