موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة
ومنها: موثّقة سماعة، قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت و الغراء؟ فقال: «لا بأس ما لم يعلم أنّه ميتة» [١].
وفيه: أنّه لا إطلاق في مفهومها، فإنّه بصدد بيان حكم المنطوق لا المفهوم، فلا يستفاد منها إلّاثبوت البأس مع العلم في الجملة.
بل التحقيق: أنّ المفهوم قضيّة مهملة، حتّى في مثل قوله: «إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء».
هذا إذا قلنا بإلغاء الخصوصية عن المنطوق، وإلّا فلا يثبت الحكم في المفهوم إلّا بالنسبة إلى أكل الجبن وتقليد السيف، مع أنّ إثبات البأس أعمّ من الحرمة، مضافاً إلى أنّ الظاهر أنّ الحكم في الجبن محمول على التقيّة، لو كان الجواب عن السؤالين.
ومنها: ما عن «عوالي اللآلي»: قد صحّ عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» وقال في شاة ميمونة: «ألّا انتفعوا بجلدها؟» [٢].
وعن ابن أبي ليلى عن عبداللَّه بن حكيم، قال: قرأ علينا كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في أرض جهينة وأنا غلام شابّ: «أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٧٨/ ٣٣١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٩٠، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٤٢/ ٤٧؛ مستدرك الوسائل ١٦: ١٩١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٩٧/ ١٢؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٩١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٩، الحديث ٣.