موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٩ - مقتضى الأخبار
«أو لحقه بي أو بسببي ظلم» أعمّ من الجميع. فحينئذٍ قوله: «ففتّه بحقّه أو سبقته بمظلمته» لا يدلّ على أنّ كلّ ذلك موجب لثبوت حقّ عليه، بل يدلّ على أنّ ما فاته بحقّه- أيما هو موجب لثبوت حقّ كالضمانات- يحتاج إلى الاسترضاء لا أنّ كلّ أذىً ومظلمة يحتاج إليه.
وعلى هذا سقط احتمال دلالة سائر الفقرات عليه أيضاً.
ومن بعض ما ذكر يظهر الكلام في دعاء يوم الاثنين [١]، نعم لا يأتي فيه الاحتمال الأخير لذكر خصوص الغيبة فيه، لكن احتمال الحقّ اللازم فيه أبعد، بل غير صحيح لذكر بعض ما لا يكون كذلك جزماً فيه.
نعم، لا تبعد دعوى العلم أو الوثوق والاطمينان بصدور بعض الروايات.
وعليه يمكن أن يقال: إنّ مقتضى العلم الإجمالي بصدوره لزوم الأخذ بأخصّها، ومع التباين بينها يجب الاحتياط.
لكن يمكن أن يقال:- مضافاً إلى أنّ كثرة الروايات في مثل المقام الذي يرجع جميعها إلى عدد معدود، لا توجب الوثوق بالصدور فضلًا عن العلم به؛ فعليك بالرجوع إليها حتّى ترى أنّ كثيراً منها مرسلات عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يحتمل أخذ بعض الرواة عن بعض. ومضافاً إلى أنّ مضامين الروايات مختلفة وجوباً واستحباباً، ومعه لا علم بتكليف إلزامي- إنّ موثّقة السكوني [٢] الحاكمة على جميعها تمنع عن تنجيز العلم الإجمالي.
[١] الصحيفة السجّادية الجامعة: ٥٤٤/ ٢٣٨.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٣٦.