موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٢ - مقتضى القواعد والاصول
نعم، الظاهر اعتبار عدم حقّ الناس على التائب كما يدلّ عليه بعض الأخبار [١].
ومع الشكّ في كون الغيبة من حقّ الناس يجري استصحاب عدم تعلّق حقّ عليه، فيحرز به موضوع صحّة التوبة من غير أن يكون مثبتاً؛ لأنّ إطلاق الأدلّة يقتضي أن يكون توبة العبد مكفّرة لسيّئته، والأدلّة الدالّة على اعتبار عدم حقّ الناس عليه لا توجب تقييداً في عنوان التوبة، بل يكون عدم ثبوت الحقّ عليه بمقتضاها موضوعاً لصحّة التوبة.
بل هو أولى بالجريان من جريان استصحاب كون الشخص على وضوء لصحّة الصلاة كما هو مورد أدلّة الاستصحاب مع ورود: «لا صلاة إلّا بطهور» [٢] فيها.
وبالجملة: مقتضى الاستصحاب عدم ثبوت حقّ على المغتاب، فتصحّ توبته بمقتضى إطلاق الأدلّة.
بل لا يبعد جواز التمسّك بدليل الرفع [٣] مع الغضّ عن الاستصحاب فينقّح به الموضوع. والتفصيل يطلب من محلّه.
هذا حال القواعد.
[١] يأتي في الصفحة ٥٣٤- ٥٣٥.
[٢] الفقيه ١: ٣٥/ ١٢٩؛ وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتابالجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.