موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣١ - مقتضى القواعد والاصول
فيكون تحليله مكفّراً للسيّئة أو شرطاً لصحّة التوبة أو مطلوباً نفسياً.
وأيضاً يحتمل في التحليل أن يكون من قبيل غفران الذنب لا إسقاط الحقّ، ويحتمل أن يكون من قبيل إسقاطه.
فالتصوّرات المذكورة في الاستحلال لا يتقوّم على كون اغتياب المؤمن موجباً لثبوت حقّ على المغتاب.
ثمّ في الاستحلال والاستغفار على التقديرات المذكورة احتمالات اخر؛ ككون الاستحلال فقط واجباً، أو الاستغفار فقط، أو كليهما، أو واحد منهما، أو التفصيل بين إمكان الاستحلال وعدمه، أو وصول الغيبة إلى المغتاب وعدمه، أو ترتّب فساد عليه وعدمه، إلى غير ذلك.
ثمّ إنّه لا إشكال في جريان البراءة مع الشكّ في وجوبهما مستقلّاً أو في كونهما شرطاً لصحّة التوبة، بناءً على أنّ التوبة واجبة نفساً لا لتكفير السيّئة، وبناءً على جريان البراءة في الشكّ في الأقلّ و الأكثر.
ولا في أنّ الأصل الاشتغال، بناءً على أنّ التوبة لتكفير السيّئة ومحوها، أو لإسقاط حقّ اللَّه تعالى العقوبة بناءً على ثبوت حقّ من اللَّه تعالى على العباد في المعاصي؛ لأنّ استحقاق العقوبة بارتكاب الغيبة صار ثابتاً على العبد، أو أنّ حقّ اللَّه ثابت بارتكابها على ذمّة العبد ولا بدّ في إسقاطه من اليقين به، وكذا لا بدّ عقلًا من اليقين بالمؤمِّن من العقوبة.
لكن مقتضى إطلاق أدلّة التوبة والاستغفار آية ورواية- البالغة حدّ التواتر- أنّ تمام الموضوع لتكفير السيّئات هو التوبة عنها أو مع الاستغفار من غير دخالة شيء آخر فيه.