موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٧ - في مقتضى إطلاق الأدلّة
الموضوعي و إن لا يخلو من وجه لكنّه مشكل في المقام بل مطلقاً.
نعم، ما ذكرناه إنّما هو في غير الحاكم و القاضي المعدّين للانتصاف، فيجوز لهم سماعها ولو في موارد الشكّ ولا يجب عليهم الردّ لأنّ نصبهما لذلك.
ثمّ إنّ إطلاق الأخبار حاكم على أصالة الصحّة في قول المغتاب بناءً على جريانها وعلى الاستصحاب لو كان جريانه مقتضياً لجواز الغيبة.
نعم، يمكن أن يفرّق بين المتجاهر بالفسق وغيره بأن يقال: إنّ لسان أدلّة تجويز غيبته نفي الموضوع و هو حاكم على أدلّة وجوب النصر وحرمة ترك ردّ الغيبة، فإذا شكّ في بقاء المتجاهر على صفته يستصحب الموضوع وينقّح به موضوع أدلّة لا غيبة له، فيخرج عن موضوع أدلّة وجوب النصر و الردّ.
ثمّ إنّ إطلاق الأخبار يقتضي وجوب النصر و الردّ بأيّ نحو ممكن أو أيّ نحو شاء ولو بتكذيبه ومعارضته بالمثل. نعم، في بعض الموارد تعارض تلك الأدلّة مع أدلّة اخرى بالعموم من وجه، فلا بدّ من العلاج ونحوه.
هذا بناءً على استفادة الحكم الإلزامي من الأدلّة.
و أمّا بناءً على استفادة الحكم الاستحبابي كما رجّحناه في أدلّة النصر [١] فلا يستفاد منه الإطلاق لصورة استلزام شيء موهن للمغتاب، كتكذيبه وتحقيره ومعارضته بالمثل؛ لأنّ تلك الأدلّة الواردة في شأن المؤمن واستحباب نصره وعونه لمّا وردت لمراعاة حال العموم لا إطلاق لها يشمل حال استلزام عون مؤمن لترك عون مؤمن آخر فضلًا عمّا استلزم تحقيره وتوهينه. فعليه تحمل
[١] تقدّم في الصفحة ٥٢١.