موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - حول جريان أصالة الصحّة في المقام
مورد المشكوك فيه ومورد جريان الأصل، فإذا شكّ في صحّة الصلاة وفسادها تحمل على الصحّة واقعاً ويترتّب عليها آثارها، و أمّا لو كانت صحّتها ملازمة لعنوان آخر فلا يثبت بها، فلو صلّى وشكّ في صحّتها من أجل دخول الوقت وعدمه تحمل على الصحّة الواقعية لكن لا يثبت بها دخوله ولا كون المصلّي على طهر أو لباسه من محلّل اللحم لو شكّ فيها.
فعليه لا يترتّب على صحّة قول المغتاب جواز الاستماع؛ لأنّ جريان أصالة الصحّة في قوله بما أنّه فعل صادر منه وحركة من حركاته، فيحمل على أنّه مباح من هذه الجهة. لكن لا يثبت بها أنّ مقوله موافق للواقع و أنّ المغتاب- بالفتح- جائز الغيبة أو متجاهر مثلًا. فإنّ جواز الاستماع مترتّب على كون المغتاب- بالفتح- جائز الغيبة أو على كون قوله كاشفاً عن كون غيبة المغتاب من مستثنيات حرمتها، وليس مترتّباً على صحّة فعل المغتاب وليس من آثار صحّة فعله بما أنّه حركة من حركاته.
وبالجملة: إنّ المستثنى من حرمة استماع الغيبة ولو لفقد الدليل على حرمته هو موارد الاستثناء من حرمة الاغتياب واقعاً، وبجريان أصالة الصحّة لا يثبت الاستثناء الواقعي.
إلّا أن يقال: إنّ جواز الاستماع مترتّب على جواز الاغتياب واقعاً، وأصالة الصحّة في قول المغتاب تثبت إباحة اغتيابه؛ لأنّ مقتضى أصالة الصحّة فرضاً إباحة الاغتياب واقعاً، فيترتّب عليه جواز الاستماع.
لكنّه مدفوع أوّلًا: بأ نّه لا دليل على ترتّب جواز الاستماع على عنوان جواز الغيبة وإباحتها، بل الثابت أنّ في موارد استثناء الغيبة يستثنى الاستماع بناءً على