موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - مفاد الروايات في المقام
تابعتان للاستعمال في جهة الصلاح و الفساد، على نحو ما تقدّم في رواية «التحف».
نعم، يمكن استفادة عدم الجواز فيما إذا علم أنّه يستعمله في جهة الفساد، من رواية «التحف» وما يتلوها أيضاً.
هذا حال العمومات في الباب.
و أمّا غيرها فالروايات الواردة في الخمر على طائفتين:
إحداهما: المستفيضة المشتملة على لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الخمر وغارسها وحارسها ... إلى غير ذلك:
كرواية جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الخمر عشرة: غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها و المحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها» [١]. وقريب منها غيرها من الروايات الكثيرة من الفريقين [٢].
و هذه الطائفة قاصرة عن إثبات الحرمة لمطلق بيع الخمر، كما لو باع للتخليل لو فرض إمكانه، أو باع للتداوي إن قلنا بجوازه في مورد الاضطرار، لا لأدلّة رفع ما اضطرّوا إليه، بل لقصور الروايات عن إثبات الحكم لغير البيع
[١] الكافي ٦: ٤٢٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ٣ و ٥؛ المسند، أحمد بن حنبل ٣: ٢٧٧/ ٢٨٩٩ و ٥: ٢٠١/ ٥٧١٦؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٢٧، و ٨: ٢٨٧.