موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - معنى الستر الوارد في رواية العيّاشي
و هذا الأخير أقرب الاحتمالات، بل هو المتعيّن بملاحظة سائر الروايات:
فإنّ رواية داود بن سرحان [١] كالصريحة في هذا الاحتمال؛ ضرورة أنّ قبل قيام الحدّ كان العيب معلوماً عند بعض كالقاضي و الشهود بل ومأمور الإجراء، فيظهر منها عدم الاكتفاء بهذا القدر من المعلومية، بل لا بدّ من انتشار نحو انتشاره بجريان الحدّ، كما أنّ هذا النحو من الانتشار ليس انتشاراً مطلقاً ولا مقابله مستورية مطلقة وكذا الحال في سائر الروايات.
وبالجملة: إنّ الظاهر منها هو الانتشار والاستتار العرفيان.
ثمّ المتيقّن منها أنّه عند الانتشار و المعروفية عند الناس عرفاً لا يكون غيبة عند العارفين.
ويحتمل أن يكون مقتضى إطلاقها جوازها لدى غيرهم، لكنّه لا يخلو من إشكال؛ لعدم الإطلاق في مفهوم رواية عبداللَّه بن سنان [٢] إن قلنا بأصل المفهوم؛ لكونها في مقام تحديد الغيبة. و أمّا إطلاقه بالنسبة إلى العارف وغيره فغير ظاهر.
وكذا الحال في رواية عبد الرحمان بن سيابة بطريق الحسن بن محبوب، بل هي أولى بعدم المفهوم؛ لقوله: «إنّ من الغيبة أن تقول ...» [٣]. وكذا في رواية داود بن سرحان [٤].
فلا إطلاق في مفاهيم هذه الروايات.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٤٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٣- ٤٣٤.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٤٤٤.