موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - عدم اعتبار مستورية العيب في مفهوم الغيبة
كشف ما ستره اللَّه على عبده، ولا ذكره ولو لم يكن كشفاً ولم يكن مستوراً، وأ نّه تعالى نهى عن بثّ الفاحشة وإشاعتها. و أمّا إذا لم يكن للذكر أثر في الطرف ويكون ذكره وعدم ذكره سواء بالنسبة إلى كشف الستر و العورة، فالرواية قاصرة عن إثبات حرمته.
وبعبارة اخرى: المفهوم منها أنّ العبد لا بدّ في ذلك أن يكون تابعاً للَّهتعالى في أصل الستر ومقداره؛ فإن ستره اللَّه مطلقاً ستره كذلك و إن كشفه كشفه بمقداره، لا أزيد.
لكنّه مشكل بعد إطلاق الكتاب و السنّة وبعد أخذ عناوين في الروايات المجوّزة ممّا يرى العرف عناية القائل بها، نحو قوله: «قد ستره اللَّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ» [١].
فإنّ الظاهر أنّ المراد بعدم قيام الحدّ- مقابل قيامه- هو بيان تحديد مقدار الانتشار، وأ نّه إذا صار محدوداً يصير لا محالة معروفاً بذلك وانتشر عيبه فلا يكون ذكره غيبة. فالظاهر منه العناية بذكر التحديد، وليس قيام الحدّ وعدمه موضوعاً، كما لا يخفى، سيّما مع قرينية سائر الروايات.
وكذا قوله: «و أمّا الأمر الظاهر مثل الحدّة و العجلة فلا» [٢]، ظاهر بمؤونة المثال في أنّ الميزان انتشار صفته كانتشار عجلته وحدّته، فإنّهما لا يخفيان على نوع من عاشره.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٤.