موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - عدم اعتبار مستورية العيب في مفهوم الغيبة
أو أنّ الجواز وعدمه دائر مدار علم السامع وعدمه ولو لم يكن معروفاً لدى الناس. وبعبارة اخرى: المعروفية عند الناس عرفاً موضوعة للجواز مطلقاً، أو لدى العارفين.
أو أنّ الموضوع للجواز معلوميته لدى المستمع، فتكون الغيبة المحرّمة عبارة عن كشف ستر المؤمن؛ فمع علم السامع لم يكن ذكره كشفاً لستره، ومع جهله يكون كشفاً ولو كان مكشوفاً لدى غيره بل في بلده ولدى الناس.
لعلّ الأقرب بنظر العرف ولو بمناسبة الحكم و الموضوع هو الأخير؛ لصدق الستر عليه بالإضافة إلى هذا الشخص، وليس المراد بالستر الستر من جميع الناس حتّى يكون الكشف عند واحد كافياً لجوازها.
إلّا أن يقال: كما أنّه ليس المراد به الستر من جميع الناس كذلك ليس المراد بمثل قوله: «ممّا ستره اللَّه عليه»، الستر عن واحد واثنين مع مكشوفيته لدى أهل بلده، ففي مثله لا يصدق أنّ ذلك ممّا ستره اللَّه عليه.
كما أنّه إن كان مستوراً لدى الناس و قد علم به واحد أو اثنان لا يقال: إنّ اللَّه تعالى كشف عيبه.
فالستر و الكشف و إن لم يكونا هو الكشف و الستر لدى جميع الناس لكنّهما لدى العرف عبارة عن حصولهما بنحو معتدّ به؛ بحيث يقال: إنّه معروف بذلك لدى الناس.
فحينئذٍ يقال: ستره اللَّه عليه أو كشف اللَّه ستره، فلا يجوز ذكره حتّى لدى العارف به إلّامع معروفيته به.
إلّا أن يقال: إنّ العرف ولو بمناسبات يفهم من مثل الرواية أنّه ليس لأحد