موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - عدم اعتبار كراهة المغتاب في مفهوم الغيبة
بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً» [١].
بل مرسلة الحسين بن سعيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «من قال في مؤمن ما ليس فيه حبسه اللَّه في طينة خبال حتّى يخرج ممّا قال فيه». وقال: «إنّما الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه ممّا ستره اللَّه عزّ وجلّ، فإذا قلت فيه ما ليس فيه فذلك قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه: فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً» [٢].
فإنّها مع إرسالها محمولة- ولو جمعاً بينها وبين ما في مقام التحديد- على ما هو صِرف غيبته بلا انطباق عنوان آخر عليه، و أمّا إذا لم يكن فيه فمشمول مع ذلك لقوله تعالى: احْتَمَلَ بُهْتاناً. مضافاً إلى احتمال أن يكون فيها بصدد بيان قسم من الغيبة و هو الذي ستره اللَّه عليه وكان فيه، لا بصدد بيان ماهيتها الكلّية.
فالأظهر عدم اعتبار هذا القيد في عنوان الغيبة، فلو كان لعنوانها أثر خاصّ، يترتّب على من اغتاب مؤمناً بما ليس فيه، كما لو قلنا بوجوب الاستحلال منه أو الاستغفار له.
عدم اعتبار كراهة المغتاب في مفهوم الغيبة
والظاهر أنّ اعتبار كراهة المغتاب- كما هو ظاهر جملة من كتب اللغة ك «الصحاح» و «المصباح» و «معيار اللغة» و «مجمع البحرين» [٣] وجملة من
[١] تفسير العيّاشي ١: ٢٧٥/ ٢٧٠؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٦، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٢٢.
[٢] مستدرك الوسائل ٩: ١٢٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٣، الحديث ٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٢٦- ٤٢٧.