موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - الأمر الأوّل في تعريف الغيبة
ومعلوم أنّ سلمان واسامة لم يكونا على ما وصفاهما، فقد نزلت الآية حسب هذا النقل في مورد التهمة.
وظاهر الطبرسي الجزم بكون النزول لذلك، ولا يخلو هذا النحو من الإرسال من مثله من نحو اعتبار.
و هو مقتضى إطلاق صحيحة هشام [١] ومرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته اذناه فهو من الذين قال اللَّه ...» [٢]، فإنّ إطلاق «ما سمعته اذناه» يشمل غير الموافق للواقع.
كما أنّ الآية الكريمة واردة في قضيّة الإفك ومربوطة بها، فراجع الكتاب العزيز و إن كان إطلاقها يشمل البهت وغيره.
و هو الظاهر من بعض الروايات، مثل ما عن «المجالس» بسنده عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها: «ولقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: من اغتاب مؤمناً بما فيه لم يجمع اللَّه بينهما في الجنّة أبداً، ومن اغتاب مؤمناً بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما وكان المغتاب في النار خالداً فيها وبئس المصير» [٣].
ورواية داود بن سرحان- التي لا يبعد الاعتماد عليها- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الغيبة، قال: «هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل، وتبثّ
[١] تقدّمت في الصفحة ٤١٨.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤١٧.
[٣] الأمالي، الصدوق: ٩١/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٥، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٢٠.