موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
على قبرين يعذَّب صاحبهما فقال: «إنّهما لا يعذَّبان في كبيرة، أمّا أحدهما فكان يغتاب الناس ...» [١] غير صالحة لمعارضة ما تقدّم.
كما أنّ ما عن الصدوق [٢] وغيره [٣] بل عن الأصحاب كما في «مجمع البيان» [٤] وعن الحلّي [٥] أنّ الذنوب كلّها كبيرة و إنّما الصغر و الكبر بالإضافة، كأ نّه في غير محلّه؛ لمخالفته للاعتبار و العقل و الكتاب و الروايات، بل ما نسب إلى الأصحاب غير ثابت.
نعم، للكبائر مراتب كما تشهد به الكتاب و السنّة و العقل، وليس المقام محلّ تحقيق المسألة، والعهدة على محلّه.
اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن، فيجوز اغتياب المخالف إلّا أن تقتضي التقيّة أو غيرها لزوم الكفّ عنها.
وذلك لا لما أصرّ عليه المحدّث البحراني بأ نّهم كفّار ومشركون [٦]- اغتراراً بظواهر الأخبار، و قد استقصينا البحث معه في كتاب «الطهارة» عند القول
[١] تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (مجموعة ورّام) ١: ١٢٤؛ مستدرك الوسائل ٩: ١٢٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ٢٦.
[٢] الخصال: ٤١١- ٤١٢.
[٣] مصنّفات الشيخ المفيد، أوائل المقالات ٤: ٨٣- ٨٤.
[٤] مجمع البيان ٣: ٦١.
[٥] السرائر ٢: ١١٨.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[٦] الحدائق الناضرة ١٨: ١٤٨، و ٥: ١٧٥.