موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - في كون الغيبة من الكبائر
وفي «مجمع البحرين»: وروي فيما صحّ عن هشام عن أبي عبداللَّه عليه السلام [١].
وعليه فلا شبهة في كونها من الكبائر ولو فسّرت بما أوعد اللَّه تعالى عليه النار.
ويمكن الاستدلال على كونها كبيرة بالأخبار الكثيرة البالغة حدّ التواتر إجمالًا المشتملة على الإيعاد على النار و العذاب من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة الطاهرين عليهم السلام [٢].
بناءً على أنّ إيعادهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كما دلّت عليه الروايات بل هو من الواضحات.
وبناءً على أنّ إيعاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالعذاب و النار يكشف عن كون المعصية كبيرة، كما يظهر من صحيحة عبدالعظيم الحسني، حيث استدلّ أبو عبداللَّه عليه السلام فيها على كون ترك الصلاة متعمّداً كبيرة بقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«من ترك الصلاة متعمّداً من غير علّة فقد برئ من ذمّة اللَّه وذمّة رسوله» [٣].
فالخدشة في كونها كبيرة في غير محلّها.
وما في رواية ضعيفة عن جابر قال: كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مسير فأتى
[١] مجمع البحرين ٤: ٣٥٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢؛ مستدرك الوسائل ٩: ١١٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢.
[٣] عيون أخبار الرضا ١: ٢٨٥/ ٣٣؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣١٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٢.