موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - في كون الغيبة من الكبائر
و هو يأكل لحوم الناس بالغيبة» [١].
وعن القطب الراوندي: مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بناس من أصحابه فقال لهم:
«تخلّلوا» فقالوا: ما أكلنا لحماً، فقال: «بلى مرّ بكم فلان فوقعتم فيه» [٢].
وعن «العيون» و «معاني الأخبار» بإسناده عن الرضا عليه السلام، عن أبيه، عن الصادق عليه السلام قال: «إنّ اللَّه يبغض البيت اللحم» إلى أن قال: «إنّما البيت اللحم البيت الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة» [٣].
ولا يبعد أن يكون الاحتمال الأخير أقرب إلى فهم العرف و إن كان إنكار دلالتها على أصل التحريم مكابرة، فدلالتها على الحرمة غير قابلة للإنكار؛ لظهورها وسياقها وعدم فهم مجرّد الإرشاد منها.
نعم، لا تدلّ على كونها كبيرة لما قلناه من أقربية الاحتمال الأخير، ولا أقلّ في عدم ظهورها في أحد الأوّلين.
ويمكن الاستدلال على كونها كبيرة بقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [٤].
إمّا بدعوى أنّ الغيبة ملازمة لحبّ شيوعها، تأمّل.
[١] جامع الأخبار: ٤١٣/ ١١٤٥؛ مستدرك الوسائل ٩: ١٢١، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ٣١.
[٢] مستدرك الوسائل ٩: ١٢٦، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ٥٢.
[٣] عيون أخبار الرضا ١: ٣١٤/ ٨٧؛ معاني الأخبار: ٣٨٨/ ٢٤؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ١٧.
[٤] النور (٢٤): ١٩.