موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
الاستدلال بها على حرمة مطلق اللهو.
نعم، فيها إشعار على عدم ترخيصه مطلقه، أو أنّ الغناء غير مرخّص فيه لكونه لهواً، لكنّه ليس بحيث يمكن الاستناد إليه على حرمة مطلقه؛ لاحتمال أن يراد بها أنّ الذي يبطل الباطل لا يرخّص الغناء وما هو بمنزلته، وليس كلّ لهو وباطل كذلك.
و أمّا رواية ابن المغيرة الدالّة على أنّ «كلّ لهو المؤمن باطل ...» [١]، فهي مع الغضّ عن سندها من أدلّ الدليل على أنّ مطلق الباطل ليس بحرام؛ لأ نّها دلّت بواسطة استثناء المذكورات على أنّ ما يترتّب عليها الأغراض العقلائية كتأديب الفرس لهو باطل ما سوى الثلاثة، والضرورة قائمة بعدم حرمة أمثالها.
ثمّ إنّه لا بدّ من حملها على أنّ كلّ لهو المؤمن باطل حكماً، وإلّا فما له غاية عقلائية ليس بباطل موضوعاً ولا يمكن الحكم بالحرمة؛ لما عرفت، فيكشف منها أنّ الباطل منه ما يكون محرّماً، ومنه غير محرّم بل مكروه.
و أمّا ما ذكرناه من دلالة الروايات على مفروغية حرمة الباطل ولهذا استشهد لحرمة الشطرنج وغيره من أنحاء القمار و الغناء بكونها باطلًا، فبعد فرض التسليم لا بدّ من حملها على معهودية حرمة قسم خاصّ من الباطل، وإلّا فمطلقه لم يكن معهوداً حرمته بل كثير منه معهود حلّيته بلا شبهة.
مضافاً إلى احتمال أن تكون الروايات الواردة في أنّ الشطرنج و السدَّر
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠١.