موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
فيكون حراماً؛ إذ لا شبهة في أنّ الرجل كان سؤاله عن جواز الغناء وعدمه، فإنّ جوازه كان معروفاً عند العامّة كما تقدّم [١]، فصار موجباً للشبهة، فأجاب بعدمه مستدلّاً بأ نّه باطل.
وتدلّ عليها أيضاً جملة من الروايات الدالّة على أنّ الشطرنج وغيره من الباطل:
كموثّقة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأل عن الشطرنج، وعن لعبة شبيب التي يقال لها: لعبة الأمير، وعن لعبة الثلاث، فقال: «أرأيتك إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل مع أيّهما تكون؟» قال: مع الباطل، قال: «فلا خير فيه» [٢].
ولا ريب في أنّ قوله: «فلا خير فيه» يراد به الحرمة؛ لقيام الضرورة على حرمة الشطرنج و القمار بأقسامه.
ومرسلة يعقوب بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «الشطرنج من الباطل» [٣]. ونحوها غيرها [٤].
وظاهر تلك الطائفة أنّ الباطل معلوم الحرمة ولذا كان في مقام بيان حرمة المذكورات اكتفى باندراجها فيه، كما تقدّم في رواية الريّان من قوله:
«قد حكمت».
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٩.
[٢] الكافي ٦: ٤٣٦/ ٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ٥.
[٣] تفسير العيّاشي ٢: ٣١٥/ ١٥٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ١٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ٢.