موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبته امرأته؛ فإنّهنّ حقّ» [١].
والمستفاد منها- مضافاً إلى أنّ كلّ لهو باطل ما عدا الثلاث- أنّ أمثال المستثنى ممّا لها غاية عقلائية داخلة في اللهو، و أنّ اللهو الحقّ منحصر في الثلاث.
وموثّقة عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الغناء وقلت: إنّهم يزعمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رخّص في أن يقال: جئناكم جئناكم، حيّونا حيّونا نحيّكم، فقال: «كذبوا، إنّ اللَّه يقول: وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ ... [٢]».
بتقريب أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام استدلّ على بطلان زعمهم بالآيات الكريمة، ولا يتمّ الاستدلال إلّاباندراج الغناء في اللهو واندراج اللهو في الباطل الذي أزهقه اللَّه بالحقّ ودمغه، فلو كان اللهو مرخّصاً فيه وكان حقّاً، أو كان على قسمين: منها ما رخّص فيه لم ينتج المطلوب، فلا بدّ في تمامية الاستدلال أن يكون كلّ غناء لهواً وكلّ لهو باطلًا لينتج أنّ كلّ غناء باطل.
ثمّ جعل النتيجة صغرى لكبرى هي: كلّ باطل مزهق مدموغ ممنوع، فينتج كلّ غناء ممنوع بحكم اللَّه تعالى فأنتج منه: أنّه كيف رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ما منعه تعالى.
فتحصّل منه مساوقة اللهو للباطل، أو اندراجه فيه، كما ظهرت كيفية دلالتها على حرمة الباطل أيضاً.
[١] الكافي ٥: ٥٠/ ١٣؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٠، كتاب السبق و الرماية، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٥٢.