موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
باطل وكونه لهواً: كرواية ابن بكير المعتمدة أو الصحيحة، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتصيّد اليوم و اليومين و الثلاثة أيقصّر الصلاة؟ قال:
«لا، إلّاأن يشيّع الرجل أخاه في الدين، فإنّ التصيّد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه» [١].
وموثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة والبزاة و الكلاب يتنزّه الليلة و الليلتين و الثلاثة هل يقصّر من صلاته أم لا؟ قال:
«إنّما خرج في لهو، لا يقصِّر ...» [٢] الحديث.
فينتج أنّ اللهو و الباطل محرّم.
وبالجملة: يستفاد من رواية حمّاد بن عثمان المفسِّرة للآية حرمة سفر الصيد بالتقريب المتقدّم، ومن الروايات المعلّلة لعدم التقصير بأنّ التصيّد مسير باطل وأ نّه خرج للّهو، أنّ اللهو محرّم.
لكن إثبات حرمة سفره برواية حمّاد مشكل؛ لضعفها بمعلّى بن محمّد، فإنّه مضطرب الحديث و المذهب بنصّ النجاشي [٣] والعلّامة [٤]، ويعرف حديثه وينكر عن ابن الغضائري [٥]. وقول النجاشي: كُتُبه قريبة، لا يوجب الاعتماد عليها.
[١] الكافي ٣: ٤٣٧/ ٤؛ وسائل الشيعة ٨: ٤٨٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢١٨/ ٥٤٠؛ وسائل الشيعة ٨: ٤٧٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] رجال النجاشي: ٤١٨/ ١١١٧.
[٤] خلاصة الأقوال: ٤٠٩/ ٢.
[٥] الرجال، ابن الغضائري: ٩٦/ ١٤١.