موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - في استثناء زفّ العرائس
لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» [١].
وفي روايته الثالثة الضعيفة بحَكَم الخيّاط [٢] عنه عليه السلام قال: «المغنّية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها» [٣]. فالحُكم في الجملة ثابت لا إشكال فيه.
ودعوى [٤]: أنّ تحريم الغناء بالأدلّة المتواترة، وفيها ما لا تقبل التخصيص كما تقدّم، بل لعلّ قبحه عقلي؛ لكونه موجباً للفجور و الفسوق، فلا يمكن تخصيصها سيّما بتلك الرواية الواحدة التي يمكن الخدشة في سندها ودلالتها.
غير وجيهة؛ لمنع إبائها عن التقييد. ومجرّد انطباق عنوان الباطل و الزور عليه لا يوجب ذلك سيّما في زفّ الأعراس الذي يناسب نحو ذلك.
وليس حرمته أشدّ من الربا، ولا لسان أدلّته أشدّ وأغلظ من أدلّته و هي مخصّصة بموارد كالربا بين الوالد و الولد، والزوج و الزوجة، وغيرهما.
وليس ملازماً للدخول في المحرّمات و الفجور و الفسوق، بل لا يتّفق في مجالس النساء إلّانادراً، ولو فرض في مورد سببية له لا يحكم بالجواز؛ لعدم إطلاق في دليل التجويز من هذه الحيثية.
نعم، الظاهر اختصاص الجواز بالمغنّية لا المغنّي وبمجلس العرس المختصّ
[١] الكافي ٥: ١١٩/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢] تنقيح المقال ١: ٣٥٦/ السطر ٢٥ (أبواب الحاء).
[٣] الكافي ٥: ١٢٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٤] راجع مفتاح الكرامة ١٢: ١٧٩.