موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
وعلى الثالث توافق كلام الكاشاني وموافقيه على إشكال، و هو أنّ الظاهر من قوله: «وليست بالتي ...» كون دخولهم عليهنّ بعنوانه موضوع الحكم، لا عنواناً مشيراً إلى نوع خاصّ من الغناء أو مجالس خاصّة، وهم لا يلتزمون بظاهر الرواية، ولا وجه لحملها على خلاف ظاهرها.
ولا ترجيح ظاهر في أحد الاحتمالات المتقدّمة يمكن الاتّكال عليه لو لم نقل بترجيح الأوّل حتّى يلتئم بين الأدلّة، أو الاحتمال الثاني في نفسه لو لا مخالفته لما ذكرناه؛ لأنّ الظاهر من قوله: «لا بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال» أنّ الفساد مترتّب عليه وليس في الغناء بما هو فساد ولعلّ الحرمة في دخولهم لأجل كونهم أجنبيّاً يحرم التغنّي عندهم لا لذات الغناء.
والإنصاف أنّ طرح الأدلّة الظاهرة الدلالة بمثل هذه الرواية المشتبهة المراد مع اختلاف النسخ غير جائز، سيّما مع مخالفة مضمونها لجميع الأقوال سواء في ذلك نسخة إثبات الواو وإسقاطها.
مع احتمال أن تكون هي عين رواية اخرى لأبي بصير [١]، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن كسب المغنّيات، فقال: «التي يدخل عليها الرجال حرام، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس، و هو قول اللَّه عزّ وجلّ: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» التي يدّعى دلالتها على أنّ
[١] الكافي ٥: ١١٩/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٥، الحديث ١.