موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
ولو لم نعلم وجهه. بل لا يجوز الغضّ عن الإطلاق ولو لم يندرج فيه أو لم نعلم اندراجه؛ لإمكان الإلحاق حكماً.
وكالأخبار المفسّرة للهو الحديث [١]، فإنّها أيضاً مطلقة بلا إشكال.
والقول بأنّ الغناء الخاصّ الذي يشتري ليضلّ عن سبيل اللَّه ويتّخذها هزواً داخل فيها لا غير [٢].
قد عرفت الجواب عنه [٣] ولزومه للاستهجان في الأخبار الدالّة على أنّ الغناء ممّا أوعد اللَّه عليه النار بقوله: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي ....
فلا ينبغي الشبهة في إطلاقها.
وكالمحكيّ عن الرضا عليه السلام بطرق عديدة: منها: ما رواه الصدوق صحيحاً عن الريّان بن الصلت الثقة، قال: سألت الرضا عليه السلام يوماً بخراسان عن الغناء وقلت:
إنّ العبّاسي [٤] ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء، فقال: «كذب الزنديق، ما هكذا قلت له، سألني عن الغناء فقلت: إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء، فقال: يا فلان، إذا ميّز اللَّه بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء؟ قال: مع الباطل، فقال: قد حكمت» [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٨.
[٢] مستند الشيعة ١٤: ١٣٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٥٠- ٣٥١.
[٤] في مرآة العقول: «العيّاشي»، وزاد بعد الزنديق «الديّوث». [منه قدس سره]
راجع مرآة العقول: ١٠٠ (المطبوع سنة ١٣٢٥ ه. ق).
[٥] عيون أخبار الرضا ٢: ١٤/ ٣٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ١٤.