موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - في الاستدلال بالأخبار على حرمة الغناء بذاته
وعبد الأعلى [١] وغيرهم [٢].
والظاهر المتفاهم من عنوان قول الزور هو القول الباطل باعتبار مدلوله كالكذب وشهادة الباطل والافتراء، والغناء كما عرفت من كيفية الصوت، أو الصوت بكيفية، و هو عنوان مغاير لعنوان الكلام و القول.
وفسّرت الآية بقول القائل للمغنّي: «أحسنت» في صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام [٣]، مع أنّ قول «أحسنت» ليس بنفسه باطلًا وزوراً، و إنّما اطلق عليه باعتبار تحسين الغناء.
فيقع الكلام في كيفية إرادة الكلام الباطل باعتبار مدلوله و الغناء الذي صوت أو كيفيته بكلام واحد، وكذا كيفية إرادة قول القائل: «أحسنت» من قول الزور، هل هي من قبيل المجاز اللغوي المشهور مع استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد؛ أيفي معنىً حقيقي ومجازي بعلاقة كعلاقة الحالّ و المحلّ؟
أو من قبيل الحقيقة الادّعائية على ما سلكناه في المجازات [٤] تبعاً لبعض مشايخنا رحمه الله [٥]؛ بمعنى استعمال قول الزور في معناه، وادّعاء أنّ
[١] معاني الأخبار: ٣٤٩/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٢٠.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٨ و ٢٤.
[٣] معاني الأخبار: ٣٤٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٩، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٢١.
[٤] مناهج الوصول ١: ٦٢.
[٥] راجع وقاية الأذهان: ١٠٣.