موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - حول كلام المحقّق الشيرازي
تصديقه بأنّ الحصر لو كان حقيقياً يدلّ على المطلوب، مع أنّه على ما ذكرناه فالحصر حقيقي ولا يدلّ عليه، فتدبّر.
حول كلام المحقّق الشيرازي
ومن بعض ما تقدّم ذكره في معنى حديث «تحف العقول» يظهر النظر في كلام المحقّق التقيّ في تعليقته، و هو أنّ الحصر إن كان حقيقياً يكشف عن عدم تحقّق مصداق يكون محرّماً ويجوز اقتناؤه، وذلك لأنّ العامّ لا يصير مجملًا بمجرّد احتمال وجود فرد للعامّ يعلم بخروجه عن الحكم على تقدير وجوده في الخارج، فإذا قال: «أكرم جيراني» وعلم أنّه على تقدير وجود عدوّ له في جيرانه إنّه لا يريد إكرامه، فإنّه لا يوجب إجمال العامّ بل يحكم بوجوب إكرامه ويكشف حال الفرد بأ نّه ليس عدوّه. ففيما نحن فيه إذا ثبت حرمة الاكتساب بالتصوير، لكن لا يعلم أنّه يجوز سائر الانتفاعات به حتّى خرج عن العامّ المستفاد من الحصر تخصيصاً؛ لأنّ ذلك إثبات لحرمة الاكتساب في غير ما يكون فيه الفساد محضاً، فيكون تخصيصاً في العموم المستفاد من الحصر، أو يكون ممّا يحرم جميع الانتفاعات به؛ لعدم كون جهة صلاح فيه، فالمتعيّن الثاني عملًا بأصالة العموم السليم عمّا يصلح للمعارضة [١]، انتهى ملخّصاً.
وذلك لما عرفت أنّ مفاد الرواية بعد التأمّل في مجموعها، هو أنّ كلّ ما يحرم من جميع الوجوه، ففيه الفساد محضاً، وكلّ ما كان فيه الفساد محضاً، فهو حرام من جميع الوجوه، لا أنّ كلّ حرام، ففيه الفساد محضاً، فعليه يكون الحصر
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ٦٧.