موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - حول كلمات الفقهاء في المقامات الثلاثة
لفظة «به» زائدة من قلم النسّاخ، وإلّا فالكلام في المكاسب المحرّمة، و هي جمع مكسب بمعنى ما يكسب، لا ما يكتسب به، و أمّا في المكروهات، فلعلّه قائل بكراهة ما يكسب فيها أيضاً، ككراهة أصل العمل، كما لا يبعد.
ومنها: ما هي ظاهرة في الحرمة التكليفية لأصل المعاملة، أو يدّعى ظهورها فيها، كعبارة «نهاية» شيخ الطائفة [١].
وفي «الانتصار»: «وممّا انفردت به الإمامية القول بتحريم بيع الفقّاع وابتياعه» إلى أن قال: «و إن شئت أن تبني هذه المسألة على تحريمه، فتقول:
قد ثبت حظر شربه، وكلّ ما حظر شربه حظر ابتياعه وبيعه، والتفرقة بين الأمرين خروج عن إجماع الامّة» [٢]، انتهى.
و هو دعوى الإجماع في خصوص الفقّاع لو سلّم ظهوره في الحرمة التكليفية، ولا ريب في حرمة البيع و الشراء في الخمر و الفقّاع وكلّ مسكر، إنّما الكلام في سائر أنواع النجاسات و المحرّمات.
وعن «نهاية الإحكام»: «بيع الدم وشراؤه حرام إجماعاً؛ لنجاسته وعدم الانتفاع به» [٣].
ويحتمل بملاحظة التعليل بعدم الانتفاع به أن يكون المراد بالحرمة، الوضعية منها، ويحتمل أن يكون هذا الإجماع مستنقذاً من الإجماع على عدم الانتفاع به، بتوهّم أنّ نفس البيع و الشراء من الانتفاعات.
[١] النهاية: ٣٦٣.
[٢] الانتصار: ٤٣٧.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٤٦٣.