موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - الروايات الواردة في المقام
بلا تناسب، بل كأ نّه لم يبق من صورة الحيوان شيء سوى النفخ، فإذا نفخ فيه صار حيواناً، و هو ظاهر في المجسّمة ذات الروح.
وليس مراد من يدّعي [١] أنّها ظاهرة فيها، أنّ نفخ غير المجسّمة؛ أي الأعراض محال، حتّى يقال في جوابه تارةً: بأ نّه للتعجيز و هو مع الاستحالة أوقع، واخرى: بإمكان النفخ في الجواهر الموجودة في الصبغ، وثالثةً: بإرادة تجسيم النقش مقدّمة للنفخ، ورابعةً: بإمكان ذلك بملاحظة محلّه بل بدونها كأمر الإمام عليه السلام بالأسد المنقوش على ما حكي [٢] ... إلى غير ذلك [٣].
فإنّها أجنبيّة عن المدّعى؛ لأنّ المراد أنّ الظاهر المتفاهم منها أنّ ما صنعه إذا نفخ فيه صار حيواناً معهوداً، و هو لا يكون إلّافي المجسّمات.
ويؤيّده أنّ المظنون بل الظاهر من بعض الروايات أنّ سرّ التحريم إنّما هو اختصاص المصوّرية باللَّه تعالى، و هو الذي يصوّر ما في الأرحام، و هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ [٤].
فإذا صوّر إنسان صورة ذي روح يقال له: انفخ فيها كما نفخ اللَّه فيما صوّر؛ إرغاماً لأنفه وتعجيزاً، و هو أيضاً يناسب المجسّمة، كما تشعر به أو تدلّ عليه الرواية المرسلة المحكيّة عن «لبّ اللباب» للراوندي، وفيها: «ومن صوّر
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٤٢.
[٢] الأمالي، الصدوق: ١٢٧/ ١٩؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٩٥/ ١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٨٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٠٣.
[٤] الحشر (٥٩): ٢٤.