موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - الروايات الواردة في المقام
أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في هدم القبور وكسر الصور» [١].
ورواية السكوني عنه، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلّامحوتها، ولا قبراً إلّا سوّيته، ولا كلباً إلّاقتلته» [٢].
فإنّ بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمير المؤمنين عليه السلام لذلك دليل على اهتمامه به، والظاهر أنّ الصور كانت صور الهياكل و الأصنام ومن بقايا آثار الكفر و الجاهلية.
ولا يبعد أن يكون الكلب في الرواية الثانية بكسر اللام، و هو الكلب الذي عرضه داء الكلب و هو داء شبه الجنون يعرضه فإذا عقر إنساناً عرضه ذلك الداء.
وما في بعض الروايات من نكتة نجاسة الكلب: أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أمر بقتله [٣]، فهو سرّ التشريع على فرض ثبوت الرواية، وإلّا فلم يأمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بقتل مطلق الكلاب حتّى كلاب الصيد و الماشية، بل جعل لها دية.
كما أنّ ما في رواية السكوني عن أمير المؤمنين عليه السلام: «الكلب الأسود البهيم لا تأكل صيده؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر بقتله» [٤] من سرّ التشريع، فإنّ أمر
[١] الكافي ٦: ٥٢٨/ ١١؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٥، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣، الحديث ٧.
[٢] الكافي ٦: ٥٢٨/ ١٤؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٦، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣، الحديث ٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤] الكافي ٦: ٢٠٦/ ٢٠؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٣٩٨، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٤٥، الحديث ١.