موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - في حرمة عمل ذوات الأرواح المجسّمات فقط
و أمّا سائر الصور فلا دليل على حرمتها؛ فإنّ الأخبار على كثرتها تدور مدار عنوانين هما التصوير و التمثيل باختلاف التعابير إلّارواية النواهي المذكور فيها النقش [١].
ولا يبعد أن يكون الظاهر من تمثال الشيء وصورته بقول مطلق هو المشابه له في الهيئة مطلقاً؛ أيمن جميع الجوانب لا من جانب واحد.
وتمثال الوجه أو مقاديم البدن تمثاله بوجه لا مطلقاً، كما أنّ تمثال خلفه كذلك. وإطلاق التمثال على تمثال الوجه أو المقاديم بنحو من المسامحة كإطلاقه على تمثال الخلف، و إن صار في الأوّلين شائعاً حتّى على خصوص الوجه مع عدم كونه حقيقياً بلا إشكال.
و أمّا الصورة فهي بمعنى الشكل الذي هو الهيئة، وهيئة الشيء- كتمثاله- ما يكون شبهه في جميع الجوانب. وإطلاقه على النقوش و التصاوير بنحو من المسامحة، ولذا يطلق على تمثال الوجه فقط.
والإطلاق الشائع على النقش و الرسم في الروايات [٢]- على فرض تسليمه وعدم دعوى أنّ الوسائد وغيرها ممّا وردت فيها الروايات لعلّها كانت الصور والتماثيل فيها بنحو التجسيم كهيئة غزال مثلًا نائم أو قائم بحيث كان صدق عليه
[١] الفقيه ٤: ٣/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٣٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤٥، و ٥: ٣٠٣، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣.