موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - الجهة الثالثة في الحرمة الوضعية للاكتساب بالأعيان النجسة
الجهة الثالثة في الحرمة الوضعية للاكتساب بالأعيان النجسة
ثمّ إنّ الظاهر استفادة جهة اخرى من تلك الروايات غير أصيلة في البحث عنها في المقام، و هي بطلان المعاملة؛ لأنّ تحريم الثمن لا يجتمع عرفاً مع الصحّة وإيجاب الوفاء بالعقود، فلازمه العرفي بطلانها و إن كان الثمن بعنوانه محرّماً. مضافاً إلى الإجماع على البطلان، بل يستفاد ذلك من بعض الروايات الظاهرة في الإرشاد عليه:
كرواية «دعائم الإسلام» عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «من اكترى دابّة أو سفينة فحمل عليها المكتري خمراً أو خنازير أو ما يحرم، لم يكن على صاحب الدابّة شيء. و إن تعاقدا على حمل ذلك فالعقد فاسد، والكري على ذلك حرام» [١].
وعنه عليه السلام: «وما كان محرّماً أصله منهيّاً عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه» [٢].
وعنه عليه السلام عن آبائه: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن بيع الأحرار، وعن بيع الميتة و الخنزير و الأصنام، وعن عسب الفحل، وعن ثمن الخمر، وعن بيع العذرة، وقال: هي ميتة» [٣].
[١] دعائم الإسلام ٢: ٧٨/ ٢٢٩؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٢] دعائم الإسلام ٢: ١٨/ ٢٣؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ١٨/ ٢٢؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٧١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥، الحديث ٥.