موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - بيع السلاح من أعداء الدين
ونحوها، ثمّ انقرضت هي وقامت مقامها غيرها إلى هذه الأعصار.
فالمراد من السلاح في موضوع البحث سلاح اليوم؛ أيالذي يستعمل في الحروب لا ما انقرضت أيّامه وخرجت عن الاستعمال فيها.
فإن أراد بعض أعداء الدين وأهل الحرب حفظ الأسلحة القديمة لقدمتها وكونها عتيقة، لا مانع من بيعها وخارج عن موضوع بحث بيع السلاح من أهل الحرب بلا ريب، كما لا يخفى.
وكذا ليس المراد مطلق أعداء الدين، فإنّ كلّ مخالف لنا في ديننا فهو عدوّنا في الدين، لكن موضوع البحث أخصّ منه و هو الدولة المخالفة للإسلام أو الطائفة الكذائية، فلا ينبغي الكلام في جواز بيعه من يهودي في بلد المسلمين تابع لهم لولا جهات اخر.
ثمّ اعلم: أنّ هذا الأمر- أيبيع السلاح من أعداء الدين- من الامور السياسية التابعة لمصالح اليوم، فربّما تقتضي مصالح المسلمين بيع السلاح بل إعطاءه مجّاناً لطائفة من الكفّار.
وذلك مثل ما إذا هجم على حوزة الإسلام عدوّ قويّ لا يمكن دفعه إلّا بتسليح هذه الطائفة، وكان المسلمون في أمن منهم، فيجب دفع الأسلحة إليهم للدفاع عن حوزة الإسلام، وعلى و الي المسلمين أن يؤيّد هذه الطائفة المشركة المدافعة عن حوزة الإسلام بأيّة وسيلة ممكنة.
بل لو كان المهاجم على دولة الشيعة دولة المخالفين مريدين قتلهم وأسرهم وهدم مذهبهم، يجب عليهم دفعهم ولو بوسيلة تلك الطائفة المأمونة.
وكذا لو كانت الكفّار من تبعة حكومة الإسلام ومن مستملكاتها وأراد الوالي