موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - ومنها المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام
إن قلت: إنّ الأخبار محمولة على الغالب، و هو مورد بيع المغنّيات وتزييد القيمة لصنعتها.
قلت: لو سلّم أنّ الغلبة صارت موجبة للانصراف في موارد اخر، لا توجب ذلك في المقام؛ لأنّ مناسبة الحكم و الموضوع وفهم العرف من الروايات نكتة الجعل، توجبان التعميم بل إلغاء الخصوصية لو كانت واردة في مورد خاصّ، فالانصراف ممنوع و الإطلاق محكّم.
نعم، لو تابت المغنّية عن عملها وتركت الاشتغال به، فالظاهر صحّة بيعها و إن قلنا بصدق المشتقّ؛ لكون المبدأ هو الملكة العلمية لا الصنعة و العمل؛ لانصراف الأخبار عن هذه الصورة. بل يقوى احتمال عدم صدق المشتقّ؛ لاحتمال أن يكون المبدأ التغنّي الذي من قبيل الحرفة، فيكون الصدق لاتّخاذه حرفة كالمكاري و التاجر، فإذا تركت الحرفة وأعرضت عنها بطل الصدق، كما أنّ الظاهر انصرافها عمّا إذا كان غرض المتعاملين حفظها عن التغنّي وكان البائع غير قادر عليه، ولو كانت صفة التغنّي دخيلة في زيادة الثمن.
نعم، يأتي فيه الإشكال المتقدّم و هو احتمال صدق أكل المال بالباطل.
و أمّا إذا كان غرض المشتري ذلك دون البائع، فالظاهر بطلانه؛ لشمول الأخبار له، سواء علم قصد المشتري، أم لا.
ثمّ لو قلنا باستفادة البطلان من قوله: «ثمن المغنّية سحت» أو «حرام» كما هو الأرجح بالنظر، فهو، وإلّا صحّت المعاملة، و إن حرّم ثمنها تكليفاً بعنوان كونه ثمنها.