موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - ومنها المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام
زيادة القيمة بمقدار مرغوبية الانتفاع.
ولو فرض بذل بعض الأشخاص أحياناً مالًا بلحاظ نفس صفة الكمال، فهو لا محالة لأجل بعض أغراض اخر، لا بواسطة مالية الصفة بذاتها من غير جهة انتفاع وإبراز.
فعليه إنّ بذل المال إن كان للصفة بلحاظ إبرازها المحلّل، وتتقدّر القيمة بلحاظها بتلك الحيثية، فلا إشكال في صحّة المعاملة بحسب القواعد، كانت المنفعة نادرة أم لا. نعم، لا بدّ في النادرة كونها ذات قيمة لدى العقلاء.
و إن زاد القيمة بمقدار الصفة بتمام الحيثيات المحلّلة و المحرّمة ولوحظت للمحلّلة فقط جزافاً، يأتي فيه الإشكال المتقدّم من احتمال صدق أكل المال بالباطل عليه، سيّما إذا كانت المنفعة النادرة ممّا لا قيمة لها، فإنّ لحاظ القيمة لما لا قيمة لها لا يجعلها ذات قيمة، كما أنّ لحاظ زيادتها لا يجعلها زائدة، فبذل المال بلحاظ ما لا مالية لها، والزيادة بلحاظ ما لا زيادة لها، بذل بلا حصول مقابله لبّاً، و هو نظير ما تقدّم من احتمال كونه من قبيل أكل المال بالباطل.
هذا بحسب القواعد.
و أمّا بحسب الأخبار، فالظاهر شمول مثل قوله في التوقيع: «وثمن المغنّية حرام» [١]، وقوله في صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد: «إنّ ثمن الكلب و المغنّية
[١] كمال الدين: ٤٨٣/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢٣، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ١٦، الحديث ٣.