موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - ومنها أن يشترط عليه الانتفاع بالمحرّم من غير الحصر فيه،
أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر، قال: «حرام أجره» [١].
وأنت خبير بأ نّها مع ضعفها سنداً ولو كان الراوي صابراً [٢]، مخالفة للقواعد العقلائية و الشرعية المحكّمة؛ ضرورة أنّ إجارة البيت إذا لم تكن للانتفاع المحرّم لم تكن اجرته حراماً.
ومجرّد بيع المستأجر فيه الخمر لا يوجب حرمة الاجرة، وإلّا لزم حرمة اجرة الدكاكين و البيوت التي يقع فيها عمل محرّم، أو بيع حرام، و هو كما ترى.
فلا محيص عن حملها على ما إذا آجره لذلك. والمظنون أن يكون «فيباع» مصحّف «ليباع».
وربّما تشهد له رواية «دعائم الإسلام» عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «من اكترى دابّة أو سفينة، فحمل عليها المكتري خمراً أو خنازير أو ما يحرم، لم يكن على صاحب الدابّة شيء، و إن تعاقدا على حمل ذلك فالعقد فاسد، والكري على ذلك حرام» [٣].
وصحيحة ابن اذينة، قال كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن الرجل
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٣٤/ ٥٩٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عبد المؤمن، عن صابر (جابر).
ضعف سندها باعتبار جابر، أو باعتبار صابر مولى بسّام، فراجع تنقيح المقال ١: ٢٠١/ السطر ٢٩ (أبواب الجيم)؛ و ٢: ٩٠/ السطر ٩ (أبواب الصاد).
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٧٨/ ٢٢٩؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٢، الحديث ١.