موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
الجمع في النقل عن روايات مستقلّة متفرّقة.
وثانياً: أنّ كون تعارض الأوّلين من حيث الدلالة، لا يوجب رفع اليد عن أدلّة العلاج، بل هو محقّق موضوعها.
نعم، لو كشف ذلك عن وجه الجمع بينهما، كان لما ذكر وجه، لكنّه كما ترى؛ لأنّ الميزان في جمع الروايتين هو الجمع المقبول العقلائي؛ و هو أمر لا يكاد يخفى على العرف، وليس أمراً تعبّدياً يبنى عليه تعبّداً، ومع عدم وجه الجمع بينهما عرفاً، يحرز موضوع أدلّة التعارض.
وعدم العمل بأدلّة التعارض في رواية واحدة مشتملة على حكمين متنافيين، لا يوجب عدم العمل بها في الحديثين المختلفين المستقلّين، كما في المقام. مع أنّ عدم الرجوع إلى المرجّحات في رواية مشتملة على حكمين متنافيين، غير مسلّم؛ لإمكان أن يقال بصدق قوله: «يأتي عنكم الخبران المختلفان» [١] وقوله: «يروى عن أبي عبداللَّه عليه السلام شيء ويروى عنه خلاف ذلك فبأيّهما آخذ ...» [٢] على مثلها. ودعوى الانصراف إلى النقلين المنفصلين ممنوعة جدّاً، بل مناسبات الحكم و الموضوع تقتضي عموم الحكم للمتّصلين أيضاً.
ثمّ إنّه على فرض تسليم دلالة الرواية على حرمة بيع العذرة تكليفاً، بتسليم
[١] عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبوابصفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١١٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣١.