موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - منها كون فعل الشخص علّة تامّة لوقوع الحرام
الجهة الثانية: إنّ الفعل الصادر من المكرَه بإكراه مكرِه:
تارة: لا يخرج بواسطة الإكراه عن الحرمة الفعلية، كالإكراه على القتل، فإنّه محرّم فعلي على المكره- بالفتح- ولو أوعده على القتل.
واخرى: يخرج عن الحرمة الفعلية بالإكراه، ولولاه يكون محرّماً فعلياً.
وثالثة: يكون الفعل قبل تحقّق الإكراه خارجاً عن الحرمة الفعلية، كما لو اضطرّ إليه ولم يفعله فاكره عليه.
لا إشكال في حرمة الإكراه في الصورة الاولى؛ للقبح عقلًا في تحريك الغير على معصية المولى، فضلًا عن إكراهه عليها، مع أنّ النصّ و الفتوى متوافقان عليه.
كما أنّه لا إشكال في عدم الحرمة من حيث الإكراه على الفعل في الأخيرة؛ ضرورة أنّه مع الضرورة صار مباحاً ومرخّصاً فيه بل قد يكون الأمر برفع الاضطرار به أو الإكراه عليه واجباً، كما لو ترك المضطرّ المشرف على الموت أكل الميتة أو مال الغير.
نعم، فيما يكون الحكم على نحو الترخيص لا يجوز للغير إكراهه عليه؛ لكونه ظلماً.
إنّما الكلام في الصورة الثانية؛ أيفيما صار الإكراه موجباً لرفع الحرمة عن المباشر.
والتحقيق أنّ العناوين مختلفة:
فقد يكون تبديل العنوان الذي يتبدّل به الحكم من قبيل عنوان عرضي مقابل للآخر، كالمسافر و الحاضر، فتكون لكلّ عنوان مصلحة خاصّة به مستتبعة لحكم.
فلا إشكال في مثله في جواز تبديل أحدهما بالآخر للفاعل ولا يحرم من