موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - جواز الانتفاع بأجزاء الخنزير و الكلب
يكشف ذلك عن معلّلية تلك الأخبار، بل هو من أدلّ الدليل على الجواز.
لكن الإنصاف وقوع اشتباه في البين، وعدم أخبار متواترة لم يطّلع عليها غيره، أو تركوا نقلها.
ثمّ إنّ التفصيل بين صورة تحقّق الدسومة وعدمه، والقول بالمنع في الاولى دون الثانية [١]، ضعيف؛ لأنّ الروايات المقيّدة لا تصلح لتقييد المطلقات، بل ولا للخروج عن الأصل مع الغمض عن المطلقات. ولا يبعد حملها على الإرشاد، كما قيل [٢].
كما أنّ الأقوى عدم الفرق بين الاضطرار وغيره كما مرّ، وعن «كشف اللثام»:
«أ نّه إذا اضطرّ استعمل إجماعاً، ولعلّه يكفي في الاضطرار عدم كمال العمل بدونه» [٣]، انتهى.
فلو كان ذلك شرحاً لمقصود المجمعين يرجع في الحقيقة إلى جوازه مطلقاً؛ لأنّ الاضطرار بهذا المعنى مرجعه الاختيار، فيمكن استشعار الجواز مطلقاً منه، لكن في كون كلامه تفسيراً لكلامهم، أو كون مرادهم ذلك تأمّل وإشكال.
ثمّ إنّه بناءً على جواز الانتفاع بأجزائه، يجوز بيعها و المعاوضة عليها؛ لظهور الروايات المتقدّمة، ولعمومات حلّ البيع و التجارة.
[١] انظر مفتاح الكرامة ١٢: ٧٧.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٤٠١.
[٣] كشف اللثام ٩: ٣١٠.