موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - جواز الانتفاع بأجزاء الخنزير و الكلب
أم لا، وعن كاشف اللثام موافقته [١]، وقال الأردبيلي: «والعقل يجوّز استعماله؛ أي شعر الخنزير، فيما لا يشترط فيه الطهارة» [٢].
و قد يستدلّ للحرمة في شعره بما عن «السرائر»: أنّ الأخبار به متواترة [٣]، قال في «مفتاح الكرامة»: «وليس ما يحكيه إلّاكما يرويه، والشهرة تجبرها أو تعضدها، وإنكار من أنكر الظفر بخبر واحد لا يعتبر» [٤]، انتهى.
وفيه: ما لا يخفى؛ ضرورة عدم إمكان عثور الحلّي على أخبار متواترة لم يعثر على واحد منها أحد من المحدّثين و الفقهاء المتقدّمين منه و المتأخّرين عنه، فلعلّه وقع اشتباه في نسخ «السرائر»، ولعلّه قال: الأخبار بالجواز متواترة، فإنّ له وجهاً؛ لما تقدّم من الأخبار الكثيرة على الجواز، أو أراد الأخبار الواردة في نجاسة الخنزير، بدعوى استفادة حرمة الانتفاع منها، و هو بعيد.
فقول صاحب «مفتاح الكرامة»: إنكار من أنكر لا يعتبر، كان له وجه لو ادّعى الحلّي ورود خبر واحد؛ لإمكان اطّلاعه عليه و الخفاء عن غيره، لا الأخبار المتواترة أو المستفيضة.
فلو فرض أنّ الأخبار بالجواز كانت متواترة فلا يمكن عدم اطّلاع الأصحاب عليها، ومع اطّلاعهم عليها وترك نقلها والاكتفاء بنقل أخبار الجواز
[١] كشف اللثام ٩: ٣٠٩.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٣١.
[٣] السرائر ٣: ١١٤.
[٤] مفتاح الكرامة ١٢: ٧٧.