موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - جواز الانتفاع بأجزاء الخنزير و الكلب
أخذه في قربة، ولا يجوز سقي الزرع و الأشجار بمائه، ولو بعد جريانه في الأنهار و السواقي؛ لصدق الانتفاع به.
وفي المقام لو أخرج الماء بالحبل من البئر، واهريق قهراً، لا يصدق أنّه انتفع بالبئر، ولا بالدلو و الحبل، بخلاف ما لو استعمله في الحوائج.
وقريب منها موثّقته عن أبي عبداللَّه عليه السلام [١].
وكروايته الاخرى، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء، قال: «لا بأس» [٢].
وفي «الفقيه»: وسئل الصادق عليه السلام عن جلد الخنزير، ثمّ ساق الحديث نحوها [٣].
و هي من المرسلات التي نسب الحكم جزماً إلى المعصوم عليه السلام، ولا تقصر عن مرسلات ابن أبي عمير.
ولو كانت هي عين خبر زرارة لكان قوله ذلك دليلًا على جزمه بصدور الرواية من القرائن، لو لم يكن توثيقاً للنهدي الواقع في رجال الحديث.
وتوهّم أنّ جزمه باجتهاده لا يفيد لنا، ولعلّ القرائن التي عنده لا تفيدنا
[١] لم نعثر على موثّقة زرارة، بل ما عثرنا عليه هي رواية الحسين بن زرارة. راجع الكافي ٦: ٢٥٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ١: ١٧١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١٣/ ١٣٠١؛ وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٦.
[٣] الفقيه ١: ٩/ ١٤.