موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - شمول عنوان الصيود ونحوه لمطلق الكلاب عدا المهملات منها
اشتغالها به، والظاهر صدق العناوين على جميع الأنواع؛ فكلاب الأغنام والمواشي صيود، تصيد الذئب و الغزال وغيرهما. ولو فرض بعيداً سلب صفة الاصطياد عن بعض ما يتّخذ للحراسة، يمكن الحكم بصحّة معاملته بعدم القول بالفصل بل وبالاستصحاب، تأمّل.
إن قلت: لو فرض صدق العناوين لغة وعرفاً لكن الأخبار منصرفة إلى الكلاب المستعملة للتصيّد.
قلت: نمنع انصراف ذلك الوصف العنواني سيّما مع مقابلة الصيود للذي لا يصيد؛ فإنّ الثاني أعمّ من الكلاب المتّخذة للصيد وزالت عنها صفتها وليس منحصراً بقسم منها، وكذا الأوّل. مع أنّ الميزان الانصراف في زمان الصدور ولم يتّضح الانصراف فيه، تأمّل.
نعم، «كلب الصيد» عبارة عن الكلب الذي اتّخذ له، ويكون شغله ذلك؛ إذ هو منصرف إليه أو منصرف إلى خصوص السلوقي منه، بخلاف «الذي يصيد».
و إن شئت قلت: إنّ العناوين و المشتقّات مختلفة في إفادة المعنى عرفاً؛ ألا ترى أنّ الماء الجاري لا يصدق عرفاً إلّاعلى ما يكون جريانه عن منبع تحت أرضي ونحوه، ولا يصدق على الماء الذي جرى من كوز وجرّة ونحوهما، مع صدق «جري الماء» و «يجري منه» وهكذا في كثير من المشتقّات.
وفي المقام فرق بين عنوان «كلب الصيد» الذي لا يصدق على كلب الماشية والزرع ونحوهما؛ لأنّ شغل الحراسة غير شغل الصيد، وبين «الكلب الذي يصيد والذي لا يصيد» فإنّ صدق عنوان «الذي لا يصيد» يتوقّف عرفاً على عدم اقتدار الكلب على الاصطياد، أو على عدم اقتضائه فيه. والكلب الذي لو اغري