موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - المحتملات في عنوان الصَيود ونحوه و المقصود منها
ورواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
ثمن الخمر، ومهر البغيّ، وثمن الكلب الذي لا يصطاد، من السحت» [١].
المحتملات في عنوان الصَيود ونحوه و المقصود منها
وفي هذه الروايات- بعد وضوح عدم كون المراد من قوله: «لا يصيد» و «لا يصطاد» و «الصَيود» هو عدم الاشتغال الخارجي فعلًا، أو الاشتغال كذلك- وجوه من الاحتمال:
أحدها: أن يكون قوله: «الذي لا يصيد» إشارة إلى أقسام ما عدا الكلب السلوقي، وقوله: «والصيود» أو «كلب الصيد» كما في بعض الروايات [٢]، إشارة إلى السلوقي؛ بمعنى أنّ ذكر الموصول وصلته، لمحض معرّفية موضوع الحكم، من غير دخالة للوصف فيه، فيكون ذات السلوقي موضوعاً لعدم الحرمة، سواء كان صيوداً أو لا، وغيره موضوعاً للحرمة، صيوداً كان أو لا.
لكن هذا الاحتمال بعيد عن ظواهر الأخبار؛ لأنّ التوصيف و التقييد ظاهران في الموضوعية، أو الدخالة؛ سيّما مثل قوله: «و أمّا الصيود».
ثانيها: أن يكون العنوان دخيلًا، لكن يكون المراد من «الصيود» و «الذي يصيد» هو الكلب المعلّم، كان سلوقياً أو لا، ومن «الذي لا يصيد» أو
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٣٥/ ٥٩٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ١١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ١١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٤، الحديث ٥.