كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦
أو حال التفرق، كما لا يخفى. و (منه) بيع الصرف والسلم، والظاهر منهم أن ثبوت خيار المجلس فيهما مفروغ عنه، ولا إشكال فيه، ولهذا خصوا النزاع فيه بمبدأ الخيار، وأنه حال العقد أو حال القبض. ويمكن الاشكال في أصل ثبوته بأن المشتق موضوع للمتلبس بالمبدأ، ومجاز في المنقضي عنه، فقوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) حقيقة في المتلبس بالبيع، أي حال صدور المبدأ منهما، ففي غير بيع الصرف والسلم يثبت الخيار لهما حال التلبس، وبحسب الدال الآخر وهي الغاية هو باق بعد انقضاء المبدأ إلى زمان التفرق، ومعلوم أنه بعد مضي زمان التلبس إلى زمان الافتراق حال انقضاء المبدأ، فحدوث الخيار للمتلبس قضاء لحق أصالة الحقيقة، وبقاؤه إلى ما بعده بواسطة القرينة، هذا حال سائر البيوع. وأما بيع الصرف والسلم فعلى القول بأن العقد غير لازم والبيع غير صحيح فعلا إلى زمان القبض فلا يثبت الخيار إلى زمان القبض، وأما بعده فلا دليل على ثبوته، لعدم صدق البيعين عليهما، لانقضاء المبدأ، فحال صدور البيع منهما صدق العنوان، ولم يثبت الخيار، وحال انقضاء المبدأ لم يثبت العنوان حتى يحدث الخيار. (وبعبارة أخرى) إن الخيار الثابت للمتبايعين باق إلى زمان الافتراق ولو سلب العنوان عنهما، وفي الصرف والسلم لا دليل على ثبوته حتى يبقى إلى زمان الافتراق، لعدم تحقق العنوان في هذا الحال، هذا حال ما أخذ عنوان البيعين فيه. وأما ما عن رسول الله صلى الله وآله: (إذا التاجران صدقا