كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠
على هذا التعهد). وعلى هذا الاحتمال فالجواب عنه هو أن اشتراط سقوط الخيار لا يعقل أن يكون منافيا للالتزام بوجود الصفات، ضرورة ان الخيار على هذا المبنى مسبب عن تخلف الصفات الملتزم بها في العقد، فلا الالتزام في نفسه سبب له ولا فقد الصفة، بل السبب هو فقد ما التزمه وتعهد به، فحينئذ يرجع اشتراط سقوط الخيار إلى اشتراط سقوط الخيار الآتي من قبل تخلف الصفات المتعهد بها، ولا يعقل أن يكون المسبب منافيا لسببه، ولا رجوع ما يكون مترتبا على الالتزام والتعهد إلى عدم الالتزام، بل ذلك الشرط يؤيد التعهد والالتزام بوجود الصفات ويؤكدهما لا أنه يخالفهما، وهو واضح، وهذا من غير فرق بين كون الصفات شروطا في القعد أو كونها قيودا للمبيع. ثم لو سلم المنافاة بين التعهدين والالتزامين كما أفاده فلازمه بطلان هذا الشرط مطلقا، لذلك التنافي في الجعل، فلا يصح منه التفصيل بين كون الشروط رافعة للغرر وبين كون الغرر مندفعا بالمشاهدة ونحوها لا بالالتزام المذكور. والظاهر منه أن في الصورة الثانية يصح الشرط والبيع، وهو كما ترى (نعم) على الفرض الاول يبطل البيع بلا إشكال وعلى الثاني يبطل الشرط، وبطلان البيع مبنى على ان الشرط الفاسد مفسد. ومما ذكرناه يظهر الاشكال في كلامه الآخر، وهو أن البائع يتعهد لوجودها في المبيع، والمشتري يعتمد على هذا التعهد، فاشتراط البائع على المشتري عدم تعهده لها والالتزام بالعقد بدونها ظاهر المنافاة لذلك، فان البائع لم يشترط عدم تعهده لها، بل اشتراط عدم الخيار الآتي من قبل تعهده، وهو مؤيد للتعهد لا مناف له.