كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠
الثاني بعد التغليب يدل على شخصين خارجيين بخلاف (البيعين) وعنوان البائع والمشتري الدال عليه اللفظ كما هو صادق على شخصين إذا صدر منهما الايجاب والقبول صادق على الواحد مع صدورهما منه، ومع الصدق يكون شخصه بوحدته شخص البائع والمشتري وبدنه بدنهما، فان ذلك مقتضى صدق العناوين على الموضوعات، فإذا كان شخص مصداقا للعالم والعادل يكون بدنه بوحدته بدن العالم وبدن العادل باعتبارين وبحسب الصدقين، فدعوى دلالة التثنية على التعدد بحسب الاشخاص في غير محلها، وتعدد العناوين لا يقتضي تعدد الاشخاص. وأما قضية الاقتران بالافتراق وهي العمدة في المقام فلابد في تحقيقها من بيان محتملات الروايات بعد إلغاء ما هو خلاف الظاهر منها، مثل احتمال أن الموضوع للخيار البيعان المجتمعان. فنقول: أما قوله عليه السلام: (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) [١] فيحتمل أن يكون (ما لم يفترقا) قيدا للموضوع بنحو السلب البسيط عن الموضوع المحقق، فان السلب الاعم من سلب الموضوع لا يعقل في المقام الذي ثبت فيه الخيار، وهو أمر ثبوتي له، فلا محالة يكون الموضوع مفروغا عنه، فالبيعان المتحققان مسلوبا عنهما الافتراق لهما الخيار، فالقضية المفروضة قضية سالبة بسلب المحمول، وهي صادقة على الواحد ذي العنوانين، كما هي صادقة على المتعدد، فالبيعان أي عنوان البائع والمشتري المسلوب عنهما الافتراق بدنا صادق عليه، وإلا لصدق مقابله وهو ثبوت الافتراق، وهو محال، وعلى هذا الفرض ليس حكم آخر متعلقا بموضوع آخر، وليس شئ يدل على أن السلب عن موضوع قابل للافتراق، لان المقابلة مقابلة الايجاب والسلب، وهي لا تقتضي ذلك كاقتضاء العدم والملكة.
[١] الوسائل الباب - ١ من ابواب الخيار - الحديث ٣.