كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨
بطلان البيع وانفساخه، أو ثبوت الخيار لهما فيما إذا كان البائع لم يقبض الثمن ولم يقبض البيع صاحبه، كما هو مفاد الصحيحة مقابل جميع الروايات سؤالا وجوابا، فان المفروض في سائر الروايات عدم مجيئ المشتري بالثمن والجواب فيها أنه (لا بيع له) أي للمشتري، والمستفاد منه على ما تقدم ثبوت الخيار للبائع، كما هو الموافق للارفاق به، ولدفع الضرر المحتمل والحرج، فتكون تلك الامور أو بعضها نكتة لتشريع، وفي الصحيحة يكون المفروض تقصير البائع في عدم القبض والاقباض، فيناسب الارفاق بالمشتري، لكن مقتضى قوله عليه السلام: (لا بيع بينهما) أن لا يكون الخيار لخصوص المشتري، فاما أن يكون المراد ثبوت الخيار لهما، أو يكون المراد بطلانه في هذا الفرض، فيكون الحاصل هو التفصيل، لكنه غير مرضي لعدم قائل به، بل يمكن المناقشة فيه. ويمكن أن يقال: إن صحيحة ابن يقطين معارضه لصحيحة زرارة إذ بعدما فرض في السؤال عدم إقباض المبيع وعدم قبض الثمن فاختصاص إقباض المبيع وجودا وعدما بالذكر في الجواب يجعلها ظاهرة في عدم الاعتبار بقبض الثمن، ولو قيل: إن عدم ذكر الثمن لاجل الاتكال على الفرض الموجود في الصدر يقال: إن المفروض فيه عدم قبض المبيع والثمن كليهما، فلا وجه لاختصاص المبيع بالذكر، فذكر المبيع بالخصوص دليل على عدم الاعتبار بقبض الثمن بحسب الظهور العرفي. وفي صحيحة زرارة مع فرض قبض المبيع والايداع بعده عنده على احتمال، أو عدم قبض شئ من المبيع والثمن على احتمال آخر، فاختصاص قبض الثمن وجودا وعدما بالذكر في الجواب يجعلها ظاهرة في كون الاعتبار بقبض الثمن ولا قبضه، وإلا لما خصه بالذكر مع فرض عدم القبض فيهما وأولى بذلك لو قيل بظهور (يدعه) في كونه بعد القبض خصوصا مع