كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١
مختلفة، فلا بد للعباد من ملاحظة ظهورات أدلة الاحكام والاستظهار منها وتبعيتها. وفي المقام أيضا على هذا المبنى الفاسد لابد للمشروط عليهم من تبعية الاحكام المتعلقة بها تبعا للشروط وكيفيتها، فيجب عليهم الفعل تارة والترك أخرى، فإذا شرط عدم الفسخ وعدم البيع يتعلق بهما حكم مناسب كقوله لا تفسخ، أو حرم عليك أو وجب عدمه، فلابد من ملاحظة ظهورات تلك الاحكام المقدرة التابعة للشروط المتعلقة بها. فإذا استلزم الشرط النهي عن البيع أو الفسخ ونحوهما مما هي وسيلة إلى أمر آخر وسبب لتحقق شئ آخر يستفاد منه الوضع والارشاد إلى البطلان، كما هو الشأن في النواهي المتعلقة بما ذكر ابتداءا، والفرض أن الشرط ليس موضوعا لحكم، ولا وفائه واجبا، وإلا انهدم الاساس من أصله، وإذا استلزم النهي عن شئ نفسي كالخياطة والشرب ونحوهما يستفاد منه التحريم النفسي. بل لو قلنا بأن المستفاد من الدليل على هذا المبنى أيضا وجوب ترك البيع والفسخ، فكأنه قال: (اتركهما) كان المستفاد أيضا مختلفا باختلاف الموارد، وكذا في قوله: يحرم ويجب وشبههما، فلو قال: (لا تصل في وبر ما لا يؤكل) أو قال: (اترك الثوب الكذائي في صلاتك) أو قال: (يجب عليك أن لا تصل في وبر ما لا يؤكل) أو قال: (تحرم أو لا تجوز الصلاة فيه) أو قال: (يجب الاجتناب عنه فيها) يستفاد منها الوضع لا التكليف. وقد تقدم منا مرارا أن تلك العناوين مستعملة في معانيها الحقيقية لغة وعرفا، وانما يستفاد منها النفسية والوضعية والتكليفية والارشادية بمناسبة اختلاف الموارد والموضوعات، فالحرمة بمعنى الممنوعية إذا تعلقت بأمر