كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨
وأما بعد انطباق العنوان على الخارج فيكون المصداق الخارجي المنطبق عليه العنوان عين العنوان اللابشرط، فزيد في الخارج عين العالم لا هو شئ والعالم شئ آخر اجتمعا في وجود واحد، فإذا لوحظ العناوين ذهنا وجرد الموضوع عن عناوينه يكون كل عنوان غير الآخر وغير المصاديق، وإذا وجد المصداق يكون المعنون والعنوان شئ واحد، فزيد هو العالم بعينه في الخارج، لا أنه شئ والعالم شئ آخر، فان ذلك مقتضى لا بشرطية الطبيعة ومقتضى الحمل الشائع الهوهوي على ما هو المقرر في مقاره سيما في المشتقات وكيفية أوضاعها، فزيد عين العالم في الخارج، وعين من وجب إكرامه، فيجب إكرامه بعين وجوب إكرام العالم، وهو المصحح للقياس المنطقي الموافق لنظر العرف والعقلاء، فكما يكون وجوب إكرام زيد العالم متيقنا يكون وجوب إكرام زيد أيضا متيقنا، وإن كان تعلق اليقين به ببركة الكبرى الشرعية المنضمة إلى الصغرى الوجدانية، فيكون المناط في الاستصحاب هو وحدة القضيتين. ولا ينبغي الاشكال في وحدتهما، فلا إشكال من هذه الناحية. وقد ظهر مما ذكر أنه لا فرق في ذلك بين استفادة الحكم من الدليل اللفظي وغيره، ولا بين كونه متعلقا بالعنوان مشتقا كان أم غيره، أو متعلقا بذات موصوف، فالتفصيل في غير محله. نعم لو قلنا باختصاص الاستصحاب في الشك في الرافع وعدم جريانه في الشك في المقتضي فالظاهر عدم جريانه في المقام بناء على كون المدرك للخيار هو الاجماع، لاحتمال كون الخيار بحسب الواقع محدودا بحد خاص هو ساعة بعد العلم أو بعد العقد، وكذا بناء على كون المدرك لا ضرر مع الشك في أن الثابت به هو الخيار المحدود أو غيره، والامر سهل بعد جريانه في الشك في المقتضي أيضا كما قرر في محله.