كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠
والشك في المقام إن كان في سببية إنشاء الاسقاط في السقوط لا في سلطنة ذي الحق على حقه فلا يدفع باطلاق الدليل، وإن كان في سلطنته على الاسقاط فلا مانع منه على فرض إطلاقه، والظاهر أن مراد الشيخ (قده) في صدر كلامه هو ذلك، وفي ذيله يظهر منه التمسك بدليل السلطنة على صحة الاسقاط بكل لفظ دال عليه، فيرد عليه ما ذكر. (الثانية) أنه يمكن الخدشة في الاولوية والفحوى، ويتضح الامر ببيان الفرق بين الملك والحق من بعض الجهات، وهو أنه بعد اشتراكهما في كونهما أمرا اعتباريا أن الملك اعتبر بنحو الطبيعة بلا شرط القابلة للاتحاد مع الاعيان الخارجية، فيشتق من المادة مشتق محمول على الاعيان، فيقال إن الدار مملوكة لفلان، كالحقائق المشتقة المحمولة بالشائع على الذوات، بل شاع حمل الملك على الاعيان، فيقال: إن البستان ملك زيد، والملك ما يملكه الانسان، أي استعمل في المملوك، ولعل الاستعمال كان توسعا ثم صار معروفا وحقيقة. وأما الحق فهو معتبر نحو الحقيقة بشرط لا بالنسبة إلى المضايفات والمتعلقات، فلا يحمل على الارض المحجرة، ولا يقال: إنها حق زيد، بل يقال: إن له فيها حق، فكأنه اعتبر الحق بنحو الامتياز عن المتعلقات وله نحو تعلق اعتباري بها بخلاف الملك، نعم قد يطلق الحق بمعنى الملك فيحمل شايعا كالملك. ثم إنه لا إشكال في أن الملك والحق أمران اعتباريان مضافان إلى الملك وذي الحق، وأن مناط السلطنة على الاموال ليس ذات الاشياء ولا ماليتها ولا ملكيتها بما هي، بل المناط هو الاضافة إلى المالك، فالناس مسلطون على أموالهم لاجل إضافة الاموال إليهم إضافة الملكية، فالملكية والمالية المضافتان إليه سبب السلطنة عليها.